بنزيما الاستثناء الأكبر .. خطايا الهلال الخمسة في الميركاتو الشتوي – الرياضة نت
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On YoutubeCheck Our Feed

بنزيما الاستثناء الأكبر .. خطايا الهلال الخمسة في الميركاتو الشتوي

بطل الميركاتو الأول، هكذا يمكن وصف نادي الهلال، بعد نهاية فترة الانتقالات الشتوية الماضية في دوري روشن السعودي.

الهلال قدم موسم انتقالات استثنائيًا، لا سيما بالنظر إلى أنه في الفترة الشتوية، وهي الفترة التي جرت العادة ألا تُبرم فيها الأندية الكثير من الصفقات.

صفقات الهلال

غير أن العكس هو الذي حدث، فقد أبرم الهلال 7 صفقات خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية، كان المهاجم الفرنسي كريم بنزيما درة التاج فيها، بعدما انضم من الاتحاد، عقب فسخ عقده معه.

بالإضافة إلى ذلك، ضم “الزعيم” الفرنسيين الآخرين سايمون بوابري من نيوم، ومحمد قادر ميتي من رين، بالإضافة إلى المدافع الإسباني بابلو ماري من فيورنتينا.

كما ضم الهلال 3 لاعبين محليين، يتقدمهم الجناح سلطان مندش من التعاون، بالإضافة إلى ثنائي الخليج، لاعب الوسط الدولي مراد هوساوي، والحارس الشاب ريان الدوسري.

بنزيما.. صفقة استثنائية

ولا شك أن صفقة بنزيما كانت بمثابة ضربة معلم، فقد سدت احتياجًا واضحًا في الهلال، حيث كان الفريق في حاجة ماسة للتعاقد مع مهاجم جديد قادر على تسجيل الأهداف.

الهلال عانى الأمرين من الفرص التي يهدرها مهاجمه الأوروجواياني داروين نونيز بغرابة شديدة، وكذلك من عدم ثبات مستويات مهاجمه البرازيلي الآخر ماركوس ليوناردو، ليكون بنزيما الحل الأمثل لهاتين المشكلتين.

قبل بنزيما، كان الهلال قد ضم ميتي من رين، غير أن المهاجم الفرنسي الشاب لم يكن يمتلك الخبرات والتجارب التي يمتلكها مواطنه بنزيما، لا سيما وأن أرقامه التهديفية لم تكن تبشر بقدرته على قيادة فريق بحجم “الزعيم”.

وبالتعاقد مع بنزيما، اكتملت المعادلة، فمهاجم الاتحاد الأسبق هو من سيقود هجوم الهلال على مدار موسم ونصف، فيما سيكون ميتي هو اللاعب الذي يستفيد من خبراته حتى يحمل الراية من بعده.

ماري.. أغرب صفقات الهلال

على العكس تمامًا من بنزيما، كانت صفقة التعاقد مع المدافع الإسباني بابلو ماري من فيورنتينا هي الأغرب على الإطلاق في ميركاتو الهلال.

قبل التعاقد مع ماري، كان الهلال يمتلك 5 لاعبين في قلب الدفاع، وهم الثنائي الأساسي؛ حسان تمبكتي والسنغالي كاليدو كوليبالي، بالإضافة إلى علي لاجامي، علي البليهي، والتركي يوسف أكتشيشيك.

صحيح أن البليهي خرج بعد ذلك مُعارًا إلى الشباب، غير أن الهلال لا يزال يملك في جعبته الآن 5 مدافعين، من بينهم بابلو ماري، وهو عدد كبير للغاية.

ما يجعل الرقم أكبر من الطبيعي، أن الهلال يمتلك بعض اللاعبين الذين يوظفهم مدربه الإيطالي سيموني إنزاجي في مركز قلب الدفاع، على غرار البرتغالي روبين نيفيز، والظهير الأيسر متعب الحربي.

الأغرب أن ماري لم يقدم ما يشفع للهلال في التعاقد معه ليشارك فقط في 5 مباريات بدوري روشن قبل إسقاطه من القائمة، حيث تسبب بشكل مباشر في تعادل الفريق مع القادسية 2-2، بالجولة التاسعة عشرة.

هوساوي.. بين الهلال والمونديال

الهلال أبرم صفقة قوية للغاية في الميركاتو الشتوي، عندما تعاقد مع لاعب الوسط الصاعد بقوة مراد هوساوي، من نادي الخليج، بعد منافسة مع غريميه الاتحاد والنصر.

صحيح أن هوساوي لاعب مميز للغاية، وقد يكون مستقبل الفريق في وسط الملعب، شأنه في ذلك شأن الفرنسي سايمون بوابري، غير أن التعاقد معه في هذا الوقت تحديدًا قد يتسبب في أزمة كبرى.

هوساوي لفت أنظار المنتخب السعودي ومدربه الفرنسي هيرفي رينارد مؤخرًا، وضمه إلى قائمة “الأخضر” في كأس العرب 2025، وشارك خلالها في مباراتين، كل ذلك وهو يحمل شعار الخليج.

لكن منذ الانضمام إلى الهلال، لم يشارك صاحب الـ24 عامًا سوى في مباراة وحيدة، بالدقائق الأخيرة، وقد كانت المباراة الأولى بعد انضمامه للفريق، قبل أن يغيب عن آخر 3 مواجهات بشكل كامل.

وبدا واضحًا أن إنزاجي يضع هوساوي في المركز الخامس بين لاعبي وسط الملعب، بعد روبين نيفيز وسيرجي ميلينكوفيتش سافيتش ومحمد كنو وناصر الدوسري.

هذا الأمر سيعني حتمًا غياب هوساوي عن معظم مباريات الهلال بشكل كامل، ومشاركته في عدد قليل للغاية بشكل أساسي، وهو ما انتقده هيرفي رينارد بشكل علني في وقت سابق.

وإذا ظل هوساوي بهذا الوضع، فقد لا يجد له مكانًا بقائمة المنتخب السعودي في كأس العالم 2026، وهو ما قد يثير أزمة بينه وبين إنزاجي، أو على الأقل سيجعله غير سعيد بوضعه الحالي.

ثغرة في الرواق الأيمن

يمتلك الهلال وفرة عددية هائلة في كل مراكز الملعب، وقد عزز تلك الوفرة في الميركاتو الشتوي، باستثناء مركز وحيد، أصبح لا يوجد فيه سوى لاعب وحيد، لا يحظى بثقة إنزاجي، وهو مركز الظهير الأيمن.

الهلال بدأ الميركاتو بالتخلص من الظهير الأيمن البرتغالي جواو كانسيلو، حيث أعاره لبرشلونة، بعد أن رفض المدرب الإيطالي قيده في القائمة المحلية على حساب أحد مهاجميه.

برحيل كانسيلو، أصبح الهلال لا يمتلك سوى حمد اليامي في مركز الظهير الأيمن، وهو اللاعب الذي لا يحظى بثقة إنزاجي، حتى إنه يُشرك الظهير الأيسر متعب الحربي على حسابه.

وقد حاول الهلال سد تلك الثغرة، من خلال استعارة الظهير الأيمن سعود عبدالحميد من لانس الفرنسي، في الساعات الأخيرة من الميركاتو، غير أن الصفقة لم تكتمل، لتبقى تلك الثغرة بلا حل.

أزمات الأجانب

بعد نهاية فترة الانتقالات الشتوية، أصبح الهلال يمتلك في قائمته 14 لاعبًا أجنبيًا، 4 منهم أقل من 23 عامًا، و10 فوق السن.

ويعني ذلك أن إنزاجي سيكون مضطرًا لإبقاء 6 لاعبين أجانب على الأقل خارج القائمة في كل مباراة بدوري روشن السعودي، حيث تحول لوائحه دون ضم أكثر من 8 أجانب.

ومن بين هذا السداسي، سيخرج لاعبان بالفعل من القائمة المحلية بشكل كامل، من بين الأجانب العشرة فوق السن، أولهما المدافع الإسباني بابلو ماري، فيما يظل الثاني مجهولًا.

هذا الأمر لا شك أنه سيخلق بعض الأزمات للهلال، قد يصل بعضها إلى حد فسخ التعاقد، كما فعل الظهير البرازيلي رودري، عندما أقصاه “الزعيم” من القائمة المحلية في بداية الموسم.

لا مباراة بكل الأجانب

وعلى الرغم من هذا التكدس، فإن الهلال لن يكون قادرًا، على الأغلب، على خوض أي مباراة في دوري روشن السعودي بجميع لاعبيه الأجانب الثمانية المُقيدين بقائمته في التشكيلة الأساسية.

ويرجع هذا الأمر إلى أن الهلال لم يعد يمتلك في قائمته مهاجمًا محليًا، بعد رحيل الثنائي عبدالله رديف وعبدالله الحمدان في الميركاتو الشتوي الماضي.

في المقابل، أصبح “الزعيم” يمتلك 4 لاعبين أجانب في مركز قلب الهجوم، ثلاثة منهم فوق السن، بالإضافة إلى محمد قادر ميتي.

وحال أشرك الهلال 8 لاعبين أجانب في التشكيلة الأساسية، فلا شك أن مقاعد البدلاء ستخلو من وجود مهاجم بديل، في ظل عدم توفر أي مهاجم محلي، وهو ما قد يحد من خيارات إنزاجي بشكل كبير.

بين الواقع والمستقبل

في المقابل، أبرم الهلال صفقات أخرى، بعضها لسد العجز الحالي في بعض المراكز، مثل سلطان مندش، الذي انضم من التعاون ليكون بديلًا لكلٍ من مالكوم وسالم الدوسري.

وجاء ذلك بعد أن تخلى الهلال عن 3 لاعبين في مركز الجناح خلال آخر فترتي انتقالات، وهم خالد الغنام ومحمد القحطاني وكايو سيزار، بالإضافة إلى ثنائي الهجوم عبدالله الحمدان وعبدالله رديف.

بعض الصفقات الأخرى هي صفقات للمستقبل فقط، مثل الحارس ريان الدوسري الذي انضم في ظل ضعف المستويات التي قدمها الحارس الشاب محمد الربيعي في غياب المغربي ياسين بونو.

الأمر نفسه ينطبق على لاعب الوسط الفرنسي سايمون بوابري، حيث يوجد العديد من اللاعبين في مركزه، لكنه من أبرز العناصر الشابة في دوري روشن، ويمثل مستقبلًا هائلًا للفريق العاصمي.

ولا شك أن نفس الأمر ينطبق على محمد قادر ميتي، حيث سيكون هو الخليفة المُنتظر لمواطنه بنزيما في هجوم الهلال، بعد موسم ونصف من الآن، ليكون هو حامل راية “الزعيم” في المحافل المحلية والقارية والعالمية.

التصنيفات: أخبار عربية,عاجل