رمضان رياضة الروح والأبدان .. أ.د محمد النظاري – الرياضة نت
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On YoutubeCheck Our Feed

رمضان رياضة الروح والأبدان .. أ.د محمد النظاري

أيام قليلة ويدخل علينا شهر الرحمة والغفران؛ ففي نهاية الأسبوع الجاري كلنا على موعد مع شهر كان صحابة رسولنا الكريم صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ينتظرونه ستة أشهر داعين الله أن يبلغهم رمضان وستة أشهر بعده يدعون الله أن يتقبله منهم؛ فأين نحن منهم؟!
من الخير أن نلتقي معاً في هذه المساحة الجميلة، قبل أيام من الشهر الفضيل؛ سيد الشهور، الذي أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار، وبين هذا وذاك هو شهر لترويض النفس وترويض البدن..
للأسف الشديد هناك من يعتقد أن شهر رمضان وجد للعب الدمنة والبطة…..إلخ من المباحات ولكنها تصرف الشباب عن العبادات وتحرمهم تذوق لذة الشهر الكريم.
علينا إعمار رمضان بالصيام والصلاة وتلاوة القرآن وقيام الليل، والابتعاد عن كل ما يبعدنا عن رحمة الله ومغفرته والعتق من النار.
إن رمضان شهر فيه ترويض للنفوس، وكبح لجماح شهواتها ورغباتها، والتقرب إلى الله مطلوب في كل وقت وحين، ولكن أكثر ما يكون في رمضان، لأن الحسنة تضاعف فيه أكثر من غيره، والسنة فيه بفريضة بسائر الشهور، والفريضة بسبعين فريضة فيما سواه، فعلينا اغتنامه في العبادة والطاعة، ومن أكثر العبادات نشر التراحم والدفاع عن الوطن.
حث الإسلام على أن أجر من فطر صائماً ولو بشق ثمرة، كانت له نجاة من النار، وفي هذا ترغيب كبير على أن يسلك المسلمون هذا المسلك العظيم في التعاون وإيثار الآخرين والتسابق لفعل الخير، ونحن في وضعنا الحالي أحوج ما نكون لتطبيق هذه المبادئ السامية، وأكبر حرام يمارسه الشباب أن يقوم لعبهم في الصباح الباكر أو العصر إلى الإفطار؛ فمن أفطر فيه من غير عذر لم يعوضه صيام الدهر.
ولا بأس من اللعب في جزء يسير من الليل، وقضاء أكثره في العبادة بمختلف أنواعها.
ونحن مقبلون على رمضان ننوي النيات الصالحة ونسأل الله أن يوفقنا إليها.
كل عام وأنتم بخير وصحة وسلامة ووفقنا الله إلى صيامه وقيامه وتلاوة القرآن فيه ورزقنا القبول وليلة القدر والعتق من النار نحن وإياكم وأهالينا والمسلمين أجمعين.

التصنيفات: ميادين