يقدّم ريال مدريد أداءً كارثيًا في الفترة الأخيرة، ليخسر آخر مباراتين في الليجا أمام أوساسونا (2-1) وخيتافي (1-0)، لكن هناك لاعبيّن يتعرضان للانتقادات بشكلٍ لافت.
بعد الخسارتين، صار ريال مدريد في المركز الثاني بالدوري الإسباني، بفارق 4 نقاط خلف برشلونة المتصدر، قبل 12 جولة من نهاية المسابقة.
المشروع على حافة الانهيار
الصيف الماضي كان من المفترض أن يكون بمثابة جرس إنذار للخصوم، لكنه تحوّل الآن إلى صيفٍ مليء بالشكوك.
ذكرت صحيفة “سبورت” الكتالونية في تقرير لها أن ريال مدريد استثمر 122 مليون يورو في صفقتي دين هويسن وفرانكو ماستانتونو بهدفٍ واضح: ضمان الحاضر وحماية المستقبل، لكن اليوم، يقف المشروع على حافة الانهيار.
وأضافت أن اللاعبين يختلفان تماماً من حيث قدراتهما الكروية، لكن الشعور واحد. كلاهما فقد ثقته بنفسه تماماً، والصورة التي يُظهرانها على أرض الملعب تُثير غضب جماهير البرنابيو.
وتابعت: “يبدو أن المباراة تسير في اتجاه، بينما يسيران هما في اتجاهٍ آخر. منفصلان تماماً عن الواقع، وهو أمرٌ لن يغفره مشجعو ريال مدريد. وقد تعرضا لصيحات استهجانٍ مدوية في مباراتهما ضد خيتافي”.
طفح الكيل في البرنابيو
يستمر المدرب ألفارو أربيلوا في منحهما الفرص، لكن لا أحد منهما يستغلها أدنى استغلال.
في كل مرة يدخل فيها هويسن، يرتكب أخطاءً فادحة وطفولية، وكأنه لا يكترث للمباراة، بحسب صحيفة “سبورت”.
كانت أبرز نقاط قوته سابقًا هي تمريراته الدقيقة، أما الآن فقد أصبح عاجزًا عنها.
في الوقت نفسه، لم يتمكن ماستانتونو من إحداث أي تغيير، وفوق كل ذلك، طُرد أمام خيتافي بسبب جداله مع الحكم.
كلا اللاعبين ما زالا صغيرين في السن، لكن التغيير الذي طرأ عليهما في غضون أشهر قليلة مثير للقلق.
وأشارت الصحيفة إلى أن الأرجنتيني يحتاج إلى الخروج على سبيل الإعارة ليحصل على بعض الراحة بعيدًا عن مدريد، بينما يعاني الإسباني من ضغط اللعب لفريق كريال مدريد علمًا بأنه قادم من بورنموث.
تحول جذري
أصبح هويسن الآن الخيار الرابع في مركز قلب الدفاع لريال مدريد، بينما ينافسه أنطونيو روديجر، وديفيد ألابا الذي تراجع مستواه، وإيدير ميليتاو المُصاب منذ أشهر.
قبل ثمانية أشهر، أنفق ريال مدريد 59 مليون يورو لضمه، وكان يُنظر إليه على أنه قلب دفاع المستقبل، متفوقًا على باو كوبارسي في المنتخب الإسباني، ويمتلك الصفات البدنية والفنية المثالية لبناء فريق قوي.
بدأ بدايةً جيدة، لكن مع ارتكابه الأخطاء، تراجعت ثقته بنفسه. الآن هو لاعب مختلف تمامًا، وربما سيكون كأس العالم، صعبًا للغاية بالنسبة له.
اختفاء سريع
بالنسبة لماستانتونو، كل شيء حدث بسرعة كبيرة. تعاقد ريال مدريد مع أكبر موهبة شابة في كرة القدم الأرجنتينية مقابل 63.2 مليون يورو لمنعه من الانضمام إلى باريس سان جيرمان.
أظهر الأرجنتيني جودته في ريفر بليت، لكن طُلب منه الكثير في وقت مبكر جدًا في مدريد.
منحه المدرب السابق تشابي ألونسو مفاتيح التشكيلة الأساسية دون أن يثبت نفسه، وبعد بضع مباريات دون أن يترك بصمة، اختفى.
تكرر نفس السيناريو مع وصول أربيلوا. ليبدو أنها مقامرة مباشرة من رئيس النادي فلورنتينو بيريز.
يحتاج الأرجنتيني أن يغادر معارًا مثل إندريك أو نيكو باز لإعادة اكتشاف نفسه كلاعب كرة قدم في بيئة أكثر راحة.



