في وقت تشتد فيه المنافسة الدبلوماسية على هامش الاستعدادات لكأس العالم 2030، كشفت صحيفة “آس” الإسبانية عن تقدم ملحوظ للمغرب على حساب شريكه الإسباني في سباق التأثير داخل أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
دعم مغربي سريع لإنفانتينو
وأشارت الصحيفة الإسبانية إلى أن المغرب أبدى دعمًا واضحًا وفوريًا لرئيس الفيفا جياني إنفانتينو، في أقل من 12 ساعة فقط من إعلانه الترشح لولاية رئاسية جديدة، في مؤشر على عمق العلاقة الإستراتيجية بين الرباط وزيورخ.
وأوضحت “آس” أن هذا الموقف السريع يعزز صورة المملكة المغربية كشريك موثوق وفاعل داخل منظومة الفيفا، خاصة مع اقتراب استحقاقات حاسمة تتعلق بتنظيم النسخة التاريخية من المونديال.
رسالة سياسية
ولفتت الصحيفة إلى أن اختيار العاصمة المغربية الرباط لاحتضان الانتخابات الرئاسية المقبلة للفيفا، قبل 3 سنوات فقط من انطلاق كأس العالم، يحمل دلالات سياسية قوية، ويعكس متانة الارتباط بين المغرب والهيئة الكروية الدولية في توقيت حساس تُحسم فيه ملفات مصيرية، على رأسها تحديد مكان إقامة المباراة النهائية.
إسبانيا في موقف حرج
في المقابل، أشارت “آس” إلى أن إسبانيا تجد نفسها في وضع أكثر تعقيدًا، رغم محاولاتها المستمرة لتعزيز علاقاتها مع إنفانتينو، حيث تتحرك مدريد ضمن سياق دبلوماسي معقد يتأثر بالتوتر القائم بين الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) والفيفا.
وأضافت الصحيفة، أن عدة اتحادات قارية كبرى، بما في ذلك الاتحاد الإفريقي والآسيوي واتحاد أمريكا الجنوبية، تواصل دعمها القوي والمطلق للرئيس الحالي، بينما يظل موقف اليويفا أكثر تحفظًا وحذرًا تجاه بعض القرارات التنظيمية والإصلاحات المقترحة.
سباق على النفوذ والقرار
ونوهت “آس” إلى أنه مع تصاعد النقاش حول التفاصيل التنظيمية واللوجستية لمونديال 2030، يبرز تساؤل محوري حول الطرف الذي سيمتلك الثقل الأكبر في صناعة القرارات الحاسمة.
وأكدت الصحيفة أن إسبانيا، رغم طموحها للعب دور محوري في التنظيم، تبدو مطالبة بمضاعفة جهودها الدبلوماسية داخل دهاليز الفيفا، في الوقت الذي يواصل فيه المغرب ترسيخ مكانته كشريك استراتيجي مفضل لدى الجهاز الإداري الكروي العالمي.
كل تفصيلة قد تكون حاسمة
وخلصت “آس” إلى أن كل خطوة دبلوماسية، مهما بدت بسيطة أو هامشية، قد تكون حاسمة في تحديد ملامح النسخة التاريخية المقبلة من كأس العالم، التي يسعى المغرب من خلالها إلى تعزيز حضوره القاري والدولي، وترسيخ مكانته كقوة صاعدة في خريطة كرة القدم العالمية.



