كان الجميع يتوقع أن يُشكّل موسم 2025-2026 بداية عصر ذهبي جديد لريال مدريد تحت قيادة تشابي ألونسو، التلميذ الذي أصبح معلماً، والمدرب الذي أذهل أوروبا مع باير ليفركوزن.
لكن مع بزوغ فجر نوفمبر، بدأ المشروع الطموح يتصدع بهدوء مرعب. خاض الفريق خمس مباريات خارج أرضه في تلك الفترة الحرجة، محققاً فوزاً واحداً فقط أمام أولمبياكوس في دوري أبطال أوروبا (4-3)، مقابل خسارة أمام ليفربول (0-1)، وثلاث تعادلات متتالية في الدوري الإسباني.
أثارت هذه النتائج المتواضعة الشكوك الأولى حول قدرة ألونسو على قيادة الفريق الملكي في مشواره الطموح، خاصة مع ضغط الجدول المزدحم وصعوبة المباريات خارج البرنابيو. سرعان ما تحول الشك إلى أزمة حقيقية مع مرور الأسابيع والعثرات المتتالية. تراجع أداء الفريق تدريجياً في الدوري والمسابقات الأوروبية، مما دفع إدارة النادي برئاسة فلورنتينو بيريز إلى اتخاذ قرار حاسم.
في يناير 2026، انتهت تجربة ألونسو بعد سبعة أشهر فقط، حيث كان آخر ظهور له خسارة في نهائي كأس السوبر الإسباني أمام برشلونة (3-2). عُيّن بعده ألفارو أربيلوا، المدرب السابق لفريق كاستيا، كمدرب انتقالي لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. لكن التسرب استمر، ووصل الفارق مع برشلونة المتصدر إلى 11 نقطة، مما جعل المنافسة على اللقب تبدو شبه مستحيلة.
اليوم، يواجه ريال مدريد ثلاث تحديات متتالية خارج أرضه (بعد التعادل مع ريال بيتيس، سيواجه إسبانيول الأحد المقبل). تتكرر الأيام بطريقة درامية. آخر هذه التحديات هو لقاء الكلاسيكو أمام برشلونة في كامب نو يوم 10 مايو 2026، ضمن الجولة 35 من الدوري الإسباني.
وإذا تعثر الملكي أمام إسبانيول، فقد يقع حسم اللقب أو المنافسة النهائية في ملعب الخصم التقليدي. هذه اللحظة النادرة – حيث يحدد الكلاسيكو في كامب نو مصير الموسم – لا تتكرر كثيراً في تاريخ المنافسة بين العملاقين.



