النيران الصديقة تحرم مصر من انتصار تاريخي أمام بلجيكا في كأس العالم – الرياضة نت
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On YoutubeCheck Our Feed

النيران الصديقة تحرم مصر من انتصار تاريخي أمام بلجيكا في كأس العالم

حسم التعادل الإيجابي (1-1) مواجهة منتخب مصر ونظيره البلجيكي، مساء الإثنين، على استاد لومين، ضمن منافسات المجموعة السابعة من بطولة كأس العالم 2026، المقامة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.

وكان المنتخب المصري في طريقه لتحقيق انتصار تاريخي بعدما تقدم في النتيجة خلال الشوط الأول، ونجح في الصمود أمام الضغط البلجيكي لفترات طويلة، قبل أن يتلقى هدف التعادل في الشوط الثاني بالنيران الصديقة.

وبهذا التعادل، حصد كل من المنتخبين نقطته الأولى في مشواره بالمونديال، في انتظار المواجهة الأخرى بالمجموعة السابعة التي تجمع بين إيران ونيوزيلندا مساء الثلاثاء.

ورغم ضياع الفوز في اللحظات الحاسمة، قدم منتخب مصر عرضًا قويًا أمام أحد أبرز المنتخبات الأوروبية، ليبعث برسالة واضحة إلى منافسيه بأنه قادر على المنافسة بقوة في كأس العالم 2026.

ودخل منتخب مصر اللقاء بقيادة المدير الفني حسام حسن بتشكيل ضم “مصطفى شوبير ومحمد هاني وحمدي فتحي وياسر إبراهيم وأحمد فتوح ومروان عطية ومهند لاشين وإمام عاشور ومحمد صلاح وعمر مرموش ومصطفى زيكو”.

في المقابل، اعتمد رودي جارسيا مدرب بلجيكا على تشكيل ضم “تيبو كورتوا وتوماس مونييه وناثان نجوي وبراندون ميشيلي وتيموثي كاستاني ويوري تيليمانس وأمادو أونانا وكيفن دي بروين ولياندرو تروسارد وتشارلز دي كيتيلاري وجيريمي دوكو”.

وشهدت المباراة أيضًا إنجازًا خاصًا للنجم المصري محمد صلاح، الذي خاض اللقاء في يوم عيد ميلاده الرابع والثلاثين، ليصبح أكبر لاعب من غير حراس المرمى يمثل منتخب مصر في نهائيات كأس العالم.

ويأتي صلاح في المركز الثاني تاريخيًا بين أكبر اللاعبين مشاركة بقميص الفراعنة في المونديال، خلف الحارس الأسطوري عصام الحضري الذي لا يزال يحتفظ بالرقم القياسي بعدما شارك بعمر 45 عامًا و161 يومًا خلال نسخة 2018.

كما دخل قائد منتخب مصر قائمة تاريخية مميزة، بعدما أصبح سابع لاعب فقط في تاريخ كأس العالم يخوض مباراة بصفته قائدًا لمنتخب بلاده في يوم ميلاده، لينضم إلى مجموعة من الأسماء الكبيرة التي تضم أنطونيو كارباخال وميشيل بلاتيني وأوليفر كان وباتريك فييرا وراؤول جونزاليس.

ولم تتوقف أرقام صلاح المميزة عند هذا الحد، إذ عادل رقمًا تاريخيًا في الكرة المصرية بعدما رفع رصيده إلى 28 مباراة أساسيًا بقميص المنتخب الوطني في البطولات الكبرى، التي تشمل كأس العالم وكأس الأمم الأفريقية، ليتساوى مع الثنائي التاريخي أحمد حسن وعصام الحضري في صدارة هذه القائمة.

ومع انطلاق المباراة، حاول المنتخب البلجيكي فرض أسلوبه عبر الاستحواذ على الكرة وتبادل التمريرات في وسط الملعب، إلا أن لاعبي منتخب مصر أظهروا جرأة كبيرة في الضغط المبكر ومحاولة إرباك دفاع المنافس.

وجاءت أولى المحاولات المصرية عبر مصطفى زيكو الذي حاول التوغل على حدود منطقة الجزاء، لكن الدفاع البلجيكي نجح في إيقافه. وبعدها استمرت محاولات الفراعنة من خلال التمريرات القصيرة والتحركات السريعة في وسط الملعب.

في المقابل، رد المنتخب البلجيكي بفرصة خطيرة بعدما وصلت الكرة إلى كيفن دي بروين على مشارف منطقة الجزاء، ليسدد كرة قوية مرت بجوار القائم بقليل.

ومع مرور الدقائق الأولى، فرض منتخب مصر شخصيته على المباراة، ونجح في الاستحواذ على الكرة بنسبة بلغت 57% مقابل 43% لبلجيكا حتى الدقيقة الثامنة عشرة.

وشهدت تلك الفترة حصول مروان عطية على بطاقة صفراء من جانب منتخب مصر، قبل أن ينال تيموثي كاستاني بطاقة مماثلة من الجانب البلجيكي. كما أرسل أحمد فتوح كرة عرضية خطيرة تصدى لها الحارس تيبو كورتوا بثبات.

وجاءت الدقيقة العشرون لتحمل لحظة تاريخية للفراعنة، بعدما نجح إمام عاشور في تسجيل هدف التقدم إثر هجمة منظمة بدأت بتمريرة رائعة من محمد صلاح. واستلم عاشور الكرة خارج منطقة الجزاء قبل أن يطلق تسديدة صاروخية سكنت شباك تيبو كورتوا، معلنًا تقدم مصر بهدف دون مقابل.

وحمل الهدف أكثر من دلالة تاريخية، إذ يعد الأول في المسيرة الدولية لإمام عاشور بقميص المنتخب المصري، كما جعله رابع لاعب مصري يسجل هدفًا في تاريخ مشاركات الفراعنة بكأس العالم بعد عبد الرحمن فوزي ومجدي عبد الغني ومحمد صلاح.

كما مثل الهدف حدثًا نادرًا في تاريخ المنتخب المصري بالمونديال، حيث أصبحت هذه المرة الثانية فقط التي يتقدم فيها الفراعنة خلال مباراة في كأس العالم، بعد المواجهة التي جمعتهم بمنتخب السعودية في نسخة 2018.

وعقب الهدف، كثف المنتخب البلجيكي من محاولاته بحثًا عن العودة إلى المباراة، واعتمد بشكل أساسي على تحركات دي بروين ودوكو وتروسارد.

وكاد دي بروين أن يدرك التعادل بعدما تسلم الكرة داخل منطقة الجزاء وسدد بقوة، لكن مصطفى شوبير تألق وأبعد الكرة ببراعة، محافظًا على تقدم منتخب مصر.

وفي المقابل، واصل إمام عاشور نشاطه الهجومي، وقاد أكثر من هجمة مرتدة سريعة، بينما واصل الدفاع المصري تنظيمه المميز أمام الضغط البلجيكي المتواصل.

كما سنحت فرصة خطيرة لمنتخب بلجيكا عبر رأسية يوري تيليمانس داخل منطقة الجزاء، إلا أن الكرة مرت بعيدة عن المرمى وسط ارتياح الجماهير المصرية.

وقبل نهاية الشوط الأول، أهدر منتخب مصر فرصة ثمينة لتعزيز النتيجة عندما أطلق مصطفى زيكو تسديدة قوية من داخل منطقة الجزاء، لكن كورتوا نجح في التصدي لها وتحويلها إلى ركلة ركنية.

وشهدت الدقائق الأخيرة حصول أحمد فتوح على بطاقة صفراء، فيما تعرض حمدي فتحي لإصابة طفيفة إثر التحام قوي مع تيليمانس، قبل أن يستكمل اللقاء بصورة طبيعية.

واستمرت المحاولات البلجيكية عبر تروسارد ودوكو، إلا أن التنظيم الدفاعي للفراعنة وتألق مصطفى شوبير حالا دون اهتزاز الشباك المصرية.

وأعلن الحكم احتساب أربع دقائق وقتًا بدلًا من الضائع، شهدت فرصة خطيرة لبلجيكا بعدما وصلت الكرة إلى جيريمي دوكو داخل منطقة الجزاء، لكنه سددها أعلى العارضة.

ورد المنتخب المصري بفرصة واعدة بعدما استغل عمر مرموش خطأ دفاعيًا من المنافس وانفرد نسبيًا بالمرمى، إلا أن تسديدته جاءت ضعيفة ليتمكن كورتوا من الإمساك بها بسهولة.

ومع إطلاق صافرة نهاية الشوط الأول، حافظ منتخب مصر على تقدمه بهدف إمام عاشور، لينهي أول 45 دقيقة متفوقًا على أحد أبرز منتخبات القارة الأوروبية.

وفي سياق متصل، كشفت الإحصائيات عن رقم لافت يخص المنتخب البلجيكي، إذ تأخر الشياطين الحمر في الشوط الأول من مباراتهم الافتتاحية بكأس العالم للمرة الثانية فقط منذ عام 1990.

وكانت المرة الأولى أمام الجزائر في نسخة 2014، عندما أنهوا الشوط الأول متأخرين بالنتيجة نفسها (1-0)، وهو ما أعاد إلى الأذهان واحدة من الذكريات النادرة في تاريخ مشاركات بلجيكا المونديالية.

وبدأ منتخب مصر الشوط الثاني بأفضلية هجومية واضحة، وكاد أن يعزز تقدمه مبكرًا عندما سدد زيكو كرة من داخل منطقة الجزاء، تصدى لها الدفاع البلجيكي قبل أن ترتد إلى مروان عطية الذي تابعها بتسديدة أخرى، لكن التمركز الدفاعي الجيد حال دون وصولها إلى المرمى.

ورد منتخب بلجيكا بمحاولة خطيرة عبر جيريمي دوكو الذي توغل داخل منطقة الجزاء وأرسل كرة عرضية، إلا أن الدفاع المصري نجح في التعامل معها وإبعاد الخطر.

وواصل المنتخب البلجيكي ضغطه، وحصل على ركلة حرة مباشرة على حدود منطقة الجزاء بعد عرقلة من مروان عطية. وتولى كيفين دي بروين تنفيذها ببراعة، لكن القائم تدخل ليحرم الشياطين الحمر من هدف محقق ويحافظ على تقدم الفراعنة.

وفي المقابل، حاول منتخب مصر تهديد مرمى تيبو كورتوا عبر كرة عرضية من محمد صلاح وصلت إلى زيكو داخل المنطقة، إلا أن الأخير لم ينجح في السيطرة عليها لتضيع فرصة واعدة.

وأهدر المنتخب المصري فرصة ذهبية لمضاعفة النتيجة عندما أرسل أحمد فتوح عرضية متقنة ارتقى لها محمد صلاح وسددها برأسه، لكن كورتوا تألق وأبعدها، لترتد إلى إمام عاشور الذي سددها بعيدًا عن المرمى.

كما أضاع عمر مرموش انفرادًا خطيرًا بعد تمريرة رائعة من صلاح، حيث وصل إلى منطقة الجزاء وسدد الكرة فوق العارضة وسط مضايقة من الدفاع البلجيكي.

وعند الدقيقة 60، طالب لاعبو بلجيكا بالحصول على ركلة جزاء بعد سقوط دوكو داخل المنطقة، إلا أن الحكم أمر بمواصلة اللعب.

وتواصلت المحاولات البلجيكية عبر تسديدة قوية من يوري تيليمانس مرت بجوار القائم، قبل أن يبدأ مصطفى شوبير في فرض نفسه نجمًا للمباراة بتصديه لمحاولة خطيرة من دي بروين من داخل منطقة الجزاء.

وعاد شوبير للتألق مجددًا عندما أمسك كرة عرضية خطيرة أرسلها دي بروين، ليحافظ على تقدم المنتخب المصري وسط ضغط متزايد من المنافس.

ورغم صمود الدفاع المصري، نجحت بلجيكا في إدراك التعادل عند الدقيقة 66 بطريقة مؤلمة للفراعنة.

فبعد كرة عرضية أرسلها توماس مونييه من الجهة اليمنى، حاول روميلو لوكاكو التسديد أمام المرمى، لكن الكرة اصطدمت بمحمد هاني وغيرت اتجاهها إلى داخل الشباك، ليسجل منتخب بلجيكا هدف التعادل بالنيران الصديقة.

وأصبح هذا الهدف العكسي الثاني الذي تستفيد منه بلجيكا في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم، بعد هدف فرناندينيو بالخطأ في مرمى البرازيل خلال مونديال 2018.

كما دخل محمد هاني قائمة غير مرغوبة، بعدما أصبح ثاني لاعب مصري يسجل في مرماه خلال كأس العالم، بعد أحمد فتحي أمام روسيا في نسخة 2018.

منح هدف التعادل دفعة معنوية كبيرة لبلجيكا، التي كثفت هجماتها بحثًا عن هدف التقدم.

وتألق مصطفى شوبير مجددًا عندما تصدى لتسديدة خطيرة من مونييه داخل منطقة الجزاء، قبل أن يتدخل دفاع مصر في اللحظة الأخيرة لإبعاد كرة عرضية خطيرة من تيليمانس كانت في طريقها إلى لوكاكو.

واستمرت الخطورة البلجيكية عبر سلسلة تمريرات على حدود منطقة الجزاء انتهت بتسديدة من لوكاكو، لكن الدفاع المصري كان حاضرًا ليمنع وصول الكرة إلى المرمى ويحافظ على التعادل مع دخول المباراة مراحلها الحاسمة.

التصنيفات: اخبار عالمية,عاجل