صلاح والاتحاد .. رحلة نحو استعادة القمة أم للسقوط إلى الهاوية؟ – الرياضة نت
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On YoutubeCheck Our Feed

صلاح والاتحاد .. رحلة نحو استعادة القمة أم للسقوط إلى الهاوية؟

عادد اسم المصري محمد صلاح، نجم ليفربول السابق، ليرتبط بدوري روشن السعودي من جديد، وهذه المرة مع نادي الاتحاد، بعد تعثر مفاوضات انتقاله إلى نادي بشكتاش التركي خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية.

وقالت صحيفة “الصباح” التركية إن صلاح وافق على الانتقال إلى نادي الاتحاد خلال الميركاتو الصيفي الجاري، مقابل الحصول على راتب سنوي قيمته 25 مليون دولار.

أين يلعب صلاح مع الاتحاد؟

على مدار أكثر من 15 عامًا في مسيرته الكروية، اعتاد محمد صلاح على اللعب والتألق في مركز الجناح الأيمن، وهو المركز الذي يُتوقع أن يلعب فيه مع نادي الاتحاد، غير أن ذلك قد يتغير بحسب بعض العوامل.

في الوقت الحالي، يمتلك نادي الاتحاد لاعبًا أجنبيًا بالفعل في مركز الجناح الأيمن، وهو الفرنسي موسى ديابي، غير أن اسمه يرتبط بالرحيل عن “النمور” خلال الميركاتو الصيفي الجاري.

حال رحيل ديابي، فإن صلاح سيكون هو الجناح الأيمن الجديد لنادي الاتحاد، أما في حال استمراره، فقد يجد النجم المصري نفسه يلعب في مركز لم يعتاده طوال مسيرته الكروية، قبل أن يجيد فيه مؤخرًا.

هذا المركز قد يكون هو صانع الألعاب، أو المهاجم الثاني، لا سيما وأن الألماني ينز فيسينج، المدير الفني لفريق الاتحاد، يعتمد بشكل كبير على طريقة 4-2-3-1، بوجود لاعب خلف المهاجم الصريح.

في الوضع الطبيعي، سيكون هذا اللاعب هو الجزائري حسام عوار، لكن اسمه يرتبط بالرحيل عن الاتحاد هو الآخر، وهو ما قد يُفسح المجال أمام محمد صلاح لشغل هذا المركز.

وأجاد صلاح في هذا المركز بشكل واضح مع منتخب مصر في بطولة كأس العالم 2026 بأمريكا وكندا والمكسيك، حيث سجل هدفًا وصنع هدفين في 5 مباريات، وكان أحد أفضل لاعبي “الفراعنة”.

هذا المركز الجديد يوفر على النجم المصري جزءًا كبيرًا من المجهود البدني، حيث لا يكون مُطالبًا بالارتداد الدفاعي لمساعدة الظهير، كما يساعده على استغلال خبرته في توزيع الكرة للجناحين والمهاجم، والتحكم في إيقاع اللعب.

أزمة الاتحاد.. أكبر من محمد صلاح

لكن المشكلة الأكبر تكمن في أن صلاح لا يمكنه أن يكون الحل السحري لأزمات الاتحاد، لأن الموضوع أكبر منه، وفي الوقت نفسه، فإن النادي السعودي ليس قادرًا على انتشال النجم المصري في الوقت الحالي.

صلاح والاتحاد قدما واحدًا من أسوأ المستويات في الموسم الماضي، فالنادي السعودي خرج خالي الوفاض، بلا ألقاب أو بطولات، بعد موسم تاريخي تُوج فيه بثنائية دوري روشن وكأس خادم الحرمين الشريفين.

وختم الفريق السعودي بطولة الدوري في المركز الخامس، كما ودع دوري أبطال آسيا للنخبة من ربع النهائي، وكأس خادم الحرمين الشريفين وكأس السوبر السعودي من الدور نصف النهائي.

“العميد” أقال مدربه الفرنسي لوران بلان في بداية الموسم، ثم البرتغالي سيرجيو كونسيساو في نهايته، والآن يبدأ مرحلة جديدة رفقة المدرب الألماني ينز فيسينج الذي لم يعمل مديرًا فنيًا سوى في آخر 6 شهور.

فنيًا، يعاني الاتحاد من عدة نواقص أخرى، لم ينجح في سدها بعد، على غرار خط الوسط الذي يحتاج فيه للاعبين على أقل تقدير، وكذلك عدم قناعة المدرب بالمهاجم المغربي يوسف النصيري.

كل هذه المؤشرات تُنذر بموسم صعب لفريق الاتحاد، قد يُسهم محمد صلاح في إصلاحه، لكنه لن يكون قادرًا على فعل ذلك وحده.

محمد صلاح.. موسم صعب وضغط لا يُحتمل

صلاح نفسه عانى بشدة في الموسم الماضي هو الآخر، حيث لازم مقاعد البدلاء في العديد من المباريات، وفشل في تقديم الإضافة عند مشاركته، حتى اتخذ قرار الرحيل من تلقاء نفسه.

وشارك النجم المصري مع ليفربول في 41 مباراة خلال الموسم الماضي، نجح خلالها في تسجيل 12 هدفًا وصناعة 10، وهو الموسم الأضعف رقميًا وكذلك كمستوى في مسيرته مع “الريدز”.

ومع تأثر صلاح البدني الواضح، فقد برزت حاجته إلى تجربة أكثر هدوءًا، لا يشعر فيها بضغوطات كبيرة مُلقاة على عاتقه، وهو ما لا يمكن أن يكون في الدوري السعودي عمومًا، وفي الاتحاد خصوصًا.

جمهور الاتحاد من الجماهير المتطلبة بشدة، ولا أدل على ذلك من إقالة لوران بلان، بطل ثنائية الدوري والكأس في الموسم قبل الماضي، بعد 4 جولات فقط من بداية الموسم التالي، رغم أنها كانت الهزيمة الأولى بعد 3 انتصارات.

وبما أن صلاح سيصل كواجهة جديدة للفريق، بعد رحيل المهاجم الفرنسي كريم بنزيما في الشتاء الماضي، فإن كل العيون ستكون عليه وحده، في انتظار أن يصنع الفارق، وهو ما لن يكون قادرًا على فعله بشكل منفرد.

ومن ثم، فإن قرار صلاح بالانتقال إلى الاتحاد، إن تم، سيكون بمثابة مغامرة كبيرة، قد تعيد النجم المصري إلى القمة باعتباره بطل إنقاذ “النمور”، أو تسقط به إلى الهاوية إذا لم يحقق النجاح المطلوب.

التصنيفات: أخبار عربية,عاجل