يواجه الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” أزمة مفاجئة فيما يتعلق بالملعب الذي يستضيف المباراة الافتتاحية لكأس العالم 2026 بين المكسيك وجنوب أفريقيا.
وتقام بطولة كأس العالم 2026 في 3 دول هي: الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، بمشاركة 48 منتخبًا لأول مرة في التاريخ، خلال الفترة من 11 يونيو حتى 19 يوليو المقبلين.
ومن المقرر أن يستضيف ملعب مكسيكو سيتي المباراة الافتتاحية، إلا أن تقارير أبرزتها صحيفة “ذا صن” البريطانية اليوم الثلاثاء تثير الشكوك حول جاهزية الملعب قبل نحو 4 أشهر فقط من البطولة.
وكانت “ذا صن” أشارت في وقت سابق إلى وجود مشكلات كبيرة تتعلق بالحصول على ترخيص مطلوب، ما يهدد إقامة المباريات المقررة على ملعب جيليت ستاديوم في مدينة فوكسبره الأمريكية.
ومن المقرر أن يخوض منتخب إنجلترا مباراته الثانية في دور المجموعات على أرضية ملعب فريق نيو إنجلاند باتريوتس، كما تستضيف ولاية ماساتشوستس أولى مباريات أسكتلندا أمام هايتي والمغرب.
لكن الصحيفة البريطانية كشفت اليوم أيضًا عن مشكلات كبيرة تحيط بملعب مكسيكو سيتي، الذي يتسع لـ83 ألف مشجع.
وبخلاف المباراة الافتتاحية، يستضيف ملعب مكسيكو سيتي 4 مباريات أخرى، بينها مباراتان في الأدوار الإقصائية.
غير أن التأخيرات الكبيرة في مشروع تجديد ضخم للملعب، الذي استضاف نهائي كأس العالم عامي 1970 و1986، تثير قلقًا بالغًا لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم.
ويتألف مشروع التطوير من 3 مراحل، كان من المفترض إنجازها وفق مواعيد نهائية خلال الشهر الجاري، ثم في مارس، وأخيرًا قبيل انطلاق البطولة، إلا أن الأعمال متأخرة بالفعل عن الجدول الزمني.
وأكد مالك الملعب، إيميليو أزكاراجا جان، أن استكمال الأشغال بالكامل قبل كأس العالم يبدو أمرًا غير مرجح، ما يضع حتى المباراة الودية المقررة الشهر المقبل بين المكسيك والبرتغال موضع شك.
وأوضح أزكاراجا جان أن المرحلة الأولى، التي تنتهي في 28 مارس مع إعادة افتتاح الملعب، تُعد أساسية، على أن تستكمل بقية الأعمال اللازمة للبطولة لاحقًا، بينما سيتم تأجيل بعض الأعمال المعقدة، مثل إعادة تأهيل ساحة مواقف السيارات الضخمة ومعالجة بعض مشكلات الإضاءة، إلى ما بعد كأس العالم، إضافة إلى وضع نظام صيانة مستدام، اعتبر أنه كان يفتقر إليه الملعب في السابق.
وبموجب لوائح كأس العالم، سيتولى “فيفا” الإشراف على جميع الملاعب الـ16 المستضيفة مطلع مايو، في وقت ستبدأ خلال الشهر المقبل أعمال تحويل بعض أرضيات ملاعب دوري كرة القدم الأمريكية من العشب الصناعي إلى الطبيعي.
ورغم أن التاريخ العريق لملعب مكسيكو سيتي، الذي شهد أيضًا هدف دييجو مارادونا الشهير أمام إنجلترا في 1986، يجعل احتمال سحب المباريات منه مستبعدًا حاليًا، فإن القلق يتزايد في المكسيك من عدم رضا “فيفا” عن جاهزية الملعب، ما يزيد الضغط على الجهة المنظمة المشتركة لإنهاء الأعمال في الموعد المحدد.
وتأتي هذه المخاوف بالتوازي مع الأزمة المحيطة بملعب جيليت، حيث لا تزال سلطات مدينة فوكسبره، الواقعة على بُعد 22 ميلًا جنوب غرب بوسطن، في خلاف مع “فيفا”.



