قرر المكتب التنفيذي للاتحاد الفرنسي لكرة القدم، اليوم الخميس 10 سبتمبر، بالإجماع سحب دعم الاتحاد لجياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، في انتخابات رئاسة فيفا المقرر إجراؤها يوم 18 مارس 2027 في مدينة الرباط المغربية.
وجاء القرار خلال اجتماع عُقد في باريس بناءً على طلب فيليب ديالو، رئيس الاتحاد الفرنسي، بعدما كان الاتحاد قد أعلن دعمه لإنفانتينو في 29 يونيو، حين كان المرشح الوحيد لخلافة نفسه. وأوضح الاتحاد الفرنسي أن الظروف التي بُني عليها هذا الدعم لم تعد قائمة.
وأشار الاتحاد الفرنسي لكرة القدم إلى ظهور سلسلة من الأحداث التي تتعلق بشكل مباشر بحوكمة فيفا ورئيسه، وتتناقض بصورة كاملة مع المبادئ الأساسية للحوكمة الرشيدة وقيم كرة القدم.
وفي نهاية يوليو، ظهر مشروع يقوده إنفانتينو لإنشاء شركة تجارية تضم، من بين أمور أخرى، حقوق كأس العالم، مع فتح رأسمالها أمام مستثمرين من خارج الاتحاد، وشدد فيليب ديالو حينها على أن مشروعًا بهذا التأثير على مستقبل كرة القدم لا يمكن طرحه دون معلومات كاملة ومشاورات معمقة وعملية اتخاذ قرار تتسم بالشفافية التامة.
ورغم إلغاء المشروع نهائيًا نتيجة تحرك منسق داخل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، بالتعاون مع عدد من الاتحادات القارية الأخرى، يرى الاتحاد الفرنسي أن قضية حوكمة فيفا لم تُحسم بعد، خاصة في ظل ما وصفه بالضرر البالغ الذي ألحقته المبادرات الأخيرة لرئيس الاتحاد الدولي بصورة كرة القدم ووحدتها.
ودعا الاتحاد الفرنسي إلى إعداد مشروع لمستقبل كرة القدم العالمية، بالتشاور مع الاتحادات القارية والوطنية وجميع الأطراف المعنية، من لاعبين ومشجعين وغيرهم، بهدف إجراء إصلاح عميق لحوكمة فيفا ومواصلة تطوير كرة القدم من خلال الجمع بين التميز والتضامن.
وأضاف الاتحاد الفرنسي، في بيانه، أنه سيبدأ خلال الأيام المقبلة سلسلة من المشاورات مع شخصيات فرنسية ودولية تتمتع بخبرة وكفاءة بارزة في مجال الحوكمة، بهدف صياغة مقترحات لإحداث تحول عميق في إدارة الاتحاد الدولي، واستعادة الثقة وتعزيز الشفافية وضمان استقلالية ونزاهة المسؤولية عن إدارة كرة القدم العالمية.
وأكد الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، باعتباره عضوًا مؤسسًا للاتحاد الدولي، رغبته في الإسهام في نقاش أساسي حول مستقبل كرة القدم وتنظيمها وتطويرها.



