يستعد الاتحاد العام للطب الرياضي بصنعاء لتنظيم دورة تدريبية تخصصية في إصابات اللاعبين وطرق التعامل معها وفقًا لمكان ونوع الإصابة، وذلك استكمالًا للجهود التدريبية التي بدأها الاتحاد خلال الدورة السابقة الخاصة بالإسعافات الأولية للإصابات الرياضية.
وكان الاتحاد العام للطب الرياضي قد نظم مؤخرًا دورة تدريبية في الإسعافات الأولية للإصابات الرياضية، برعاية نائب وزير الشباب والرياضة نبيه ناصر، وتمويل صندوق رعاية النشء والشباب والرياضة ودعم الشركة اليمنية للاتصالات، واستمرت أربعة أيام، بمشاركة 46 متدربًا من المرافقين الصحيين العاملين في الاتحادات الرياضية العامة وأندية أمانة العاصمة.
وتأتي الدورة الجديدة ضمن توجه الاتحاد للانتقال بالكوادر الصحية الرياضية من مرحلة اكتساب المبادئ الأساسية للإسعافات الأولية إلى مرحلة أكثر تخصصًا، من خلال التركيز على التشخيص الأولي للإصابة، وتحديد موضعها، وطبيعتها، ودرجة خطورتها، وآلية التعامل معها ميدانيًا قبل نقل اللاعب أو استكمال علاجه من قبل المختصين.
ومن المقرر أن تتناول الدورة عددًا من الإصابات التي يتعرض لها اللاعبون في مختلف الألعاب الرياضية، مع التركيز على الإصابات بحسب مناطق الجسم، بما فيها إصابات الرأس والرقبة، والكتف، والذراعين، والركبة، والكاحل، والعضلات والمفاصل، وطرق التعامل الآمن معها، وفق أسس علمية وعملية حديثة.
وأكد رئيس الاتحاد العام للطب الرياضي، الدكتور هادي هبة، أن الدورة التخصصية تمثل امتدادًا للدورة السابقة، وتهدف إلى تطوير مهارات الكوادر الصحية والارتقاء بمستوى الرعاية الطبية المقدمة للاعبين في الملاعب والمنشآت الرياضية.
وقال هبة إن الاتحاد يسعى من خلال هذه البرامج التدريبية إلى بناء كوادر صحية رياضية مؤهلة وقادرة على التعامل السليم والسريع مع الإصابات في لحظتها الأولى، باعتبار أن الدقائق الأولى عقب الإصابة قد تكون حاسمة في الحد من مضاعفاتها والحفاظ على سلامة اللاعب.
وأضاف: «الدورة السابقة ركزت على أساسيات الإسعافات الأولية وكيفية التعامل مع الحالات الطارئة، بينما تأتي الدورة المقبلة بصورة أكثر تخصصًا، بحيث يتعرف المتدربون على أنواع الإصابات التي يتعرض لها اللاعبون ومواقع حدوثها، وكيفية التعامل مع كل إصابة وفق طبيعتها ومكانها، وما الذي يجب فعله وما الذي ينبغي تجنبه حتى لا تتفاقم حالة المصاب».
وأشار رئيس الاتحاد إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار خطة متواصلة للاتحاد لتأهيل وتطوير المرافقين الصحيين في الأندية والاتحادات الرياضية، مؤكدًا أن الاتحاد سيواصل تنفيذ البرامج والدورات المتخصصة التي تسهم في تعزيز منظومة الطب الرياضي ورفع مستوى السلامة الصحية للرياضيين.
وأوضح هبة أن الهدف لا يقتصر على تقديم الإسعاف الأولي فقط، وإنما يتعداه إلى إيجاد وعي طبي رياضي لدى الكوادر المرافقة للفرق، يمكنها من التعامل الصحيح مع الإصابات في مواقع حدوثها، واتخاذ القرار المناسب بشأن الحالة، إلى حين وصول اللاعب إلى الطبيب أو المنشأة الصحية المختصة.
وتعكس الدورة الجديدة توجه الاتحاد العام للطب الرياضي نحو بناء برنامج تدريبي متدرج، يبدأ بالأساسيات وينتقل إلى التخصص، بما يعزز جاهزية الكوادر الصحية المصاحبة للفرق والأندية، ويسهم في توفير بيئة رياضية أكثر أمانًا للاعبين.


