ريال مدريد بلا تكتيك واضح .. 3 أسابيع أمام مورينيو لإعادته إلى الطريق الصحيح – الرياضة نت
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On YoutubeCheck Our Feed

ريال مدريد بلا تكتيك واضح .. 3 أسابيع أمام مورينيو لإعادته إلى الطريق الصحيح

يسير ريال مدريد بصورة متذبذبة تحت قيادة مدربه جوزيه مورينيو، إذ لم يقدم الفريق حتى الآن المستوى المنتظر منه خلال الجولات السبع الأولى من الدوري الإسباني، رغم امتلاكه قائمة مليئة بالنجوم والخيارات القادرة على صناعة الفارق في مختلف مراكز الملعب.

وخسر الفريق مباراتين في بداية مشواره بالليجا، وكانت الهزيمة الأخيرة أمام أتلتيكو مدريد في ديربي العاصمة هي الأكثر إثارة للجدل، ليس فقط بسبب بعض الحالات التحكيمية التي أثارت نقاشًا واسعًا، ولكن أيضًا بسبب الصورة التي ظهر عليها ريال مدريد خلال المباراة، بعدما بدا الفريق بعيدًا عن مستواه وافتقد للكثير من التوازن والفاعلية.

ورغم أن طرد دين هويسين وركلة الجزاء لعبا دورًا واضحًا في تغيير مسار الديربي ومنح أتلتيكو مدريد أفضلية أكبر، فإن المشكلة بالنسبة لمورينيو لا تبدأ من تلك اللحظات، لأن ريال مدريد كان يعاني بالفعل قبلها، وظهر بصورة باهتة على المستويين الدفاعي والهجومي، مع غياب واضح للترابط بين الخطوط وعدم القدرة على فرض أسلوبه بالشكل المطلوب.

والآن تأتي فترة التوقف الدولي في توقيت مهم بالنسبة للمدرب البرتغالي، إذ يمتلك مورينيو نحو ثلاثة أسابيع لإعادة ترتيب أوراق الفريق ومعالجة الأخطاء التي ظهرت في الأسابيع الأولى، والعمل على استعادة التوازن بين الدفاع والهجوم، قبل العودة إلى المنافسات من جديد بصورة أكثر قوة واستقرارًا.

ورطة فينيسيوس جونيور

يأتي فينيسيوس جونيور في مقدمة الملفات التي تحتاج إلى تدخل سريع من جوزيه مورينيو خلال فترة التوقف الدولي، بعدما ظهر النجم البرازيلي بصورة بعيدة تمامًا عن مستواه المعتاد منذ بداية الموسم، حيث لم يسجل سوى هدف واحد، إلى جانب إهداره عددًا من الفرص السهلة وفقدانه الكثير من الكرات، ما جعله بعيدًا عن التأثير المنتظر منه في الثلث الهجومي.

ولا تتوقف أزمة فينيسيوس عند مردوده الهجومي فقط، إذ يعاني ريال مدريد أيضًا من مشكلة واضحة في الجبهة اليسرى بسبب عدم تقديمه المساندة الدفاعية المطلوبة بالشكل الكافي، وهو ما يترك مساحة خلفه يمكن للمنافسين استغلالها بصورة مستمرة، وظهر ذلك بوضوح خلال ديربي مدريد، عندما وجد أتلتيكو مدريد مساحات في تلك الجبهة واستطاع الضغط على دفاع الملكي من خلالها.

وتزايدت الانتقادات الموجهة إلى فينيسيوس خلال الفترة الأخيرة، وسط تقارير صحفية تتحدث عن بداية فقدان جماهير ريال مدريد لصبرها تجاه اللاعب، مع وجود مطالبات بمنح يان ديوماندي فرصة المشاركة أساسيًا على حساب البرازيلي، خاصة أن مورينيو يمتلك الآن فترة التوقف الدولي من أجل تقييم الوضع واتخاذ قرار قد يكون له تأثير كبير على شكل الفريق عند استئناف المنافسات.

وتبقى الكرة في ملعب مورينيو، فهل يواصل المدرب البرتغالي تجديد ثقته في فينيسيوس، انتظارًا لاستعادة اللاعب مستواه وإخراجه من أزمته، أم يتخذ قرارًا أكثر جرأة بإجلاسه على مقاعد البدلاء ومنح ديوماندي الفرصة، على أمل أن يشعل ذلك حماس البرازيلي ويدفعه إلى القتال من أجل استعادة مكانه في التشكيل الأساسي من جديد.

توليفة الوسط

يبدو أن جوزيه مورينيو استقر مؤخرًا على ثنائية أوريلين تشواميني وفيدي فالفيردي في وسط الملعب، مع وجود جود بيلينجهام أمامهما، لكن هذه التوليفة لا تبدو حتى الآن هي الخيار الأمثل لريال مدريد، خاصة أن الثنائي الفرنسي والأوروجوياني يمتلك الكثير من الخصائص المتشابهة، بداية من القوة البدنية والقدرة على الركض المستمر وصولًا إلى التفوق في الالتحامات وتغطية المساحات.

ويحتاج ريال مدريد في المقابل إلى لاعب قادر على التفكير وصناعة الإيقاع من وسط الملعب، وهنا تظهر أهمية برناردو سيلفا، الذي يمتلك خصائص مختلفة تمامًا، حيث يستطيع الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط والتحكم في نسق المباريات، إلى جانب قدرته على إرسال التمريرات الكاسرة للخطوط والتي يمكن أن تضع مهاجمي ريال مدريد في مواقف أفضل أمام دفاعات المنافسين.

ولم يكن من قبيل الصدفة أن بيب جوارديولا، مدرب مانشستر سيتي السابق، كان يعتمد بصورة كبيرة على برناردو سيلفا ويمنحه دورًا أساسيًا في منظومته، بسبب قدرته على الربط بين الخطوط وتحريك الهجمات من مناطق مختلفة في الملعب، وهي الوظيفة التي كان من المفترض أن يقدمها البرتغالي مع ريال مدريد بعد التعاقد معه، ليكون بمثابة المحرك الذي يمنح وسط الملعب بعدًا إبداعيًا مفقودًا.

لكن وجود برناردو سيلفا في أغلب المباريات الأخيرة على مقاعد البدلاء يترك وسط ريال مدريد ناقصًا لقطعة مؤثرة قادرة على تغيير شكل اللعب بالكرة، وهو ما يدفع أردا جولر في بعض الأحيان إلى التراجع إلى مناطق أعمق من أجل المساعدة في بناء الهجمات وإيصال الكرة إلى الثلث الأخير، لكن هذا التحول يبعد اللاعب التركي عن المناطق التي يستطيع من خلالها إظهار قدراته الهجومية وصناعة الخطورة.

لذلك سيكون على مورينيو خلال فترة التوقف إعادة التفكير في شكل وسط الملعب، ليس بالضرورة بالتخلي عن تشواميني أو فالفيردي، وإنما بإيجاد التوازن بين القوة البدنية والإبداع، ومنح برناردو سيلفا الدور الذي تعاقد ريال مدريد من أجله، حتى لا يظل الفريق معتمدًا على التمرير المباشر أو الحلول الفردية، وحتى يستعيد أردا جولر أيضًا موقعه المتقدم بدلًا من اضطراره للعودة إلى الخلف بشكل متكرر.

ريال مورينيو بلا تكتيك واضح

المشكلة الأكبر التي تواجه ريال مدريد مع جوزيه مورينيو حتى الآن ربما تتمثل في غياب شكل تكتيكي واضح يساعد الفريق على اختراق دفاعات المنافسين، إذ يبدو في الكثير من المباريات أن الملكي يعتمد بصورة كبيرة على المهارات الفردية بدلًا من وجود جمل هجومية متكررة وأفكار واضحة يمكن من خلالها الوصول إلى مرمى الخصوم، وهو ما يجعل المرينجي في حاجة مستمرة إلى حلول استثنائية من لاعبيه.

ويظهر كيليان مبابي بشكل خاص كأحد أبرز مصادر الحلول الفردية لريال مدريد، لكن الاعتماد على قدراته وحدها لا يمكن أن يكون خطة مستدامة طوال الموسم، خاصة أن معظم الانتصارات التي حققها الفريق جاءت بعد معاناة واضحة، سواء من خلال صعوبة صناعة الفرص أو الحاجة إلى انتظار لحظة فردية لحسم المباراة، وهو ما يعكس حجم المعاناة التي يعيشها الفريق داخل الملعب.

ومع مرور الجولات، أصبح ريال مدريد بحاجة إلى أفكار أكثر تنوعًا في التعامل مع الخصوم، لأن الاعتماد على الأسلوب نفسه يجعل الفريق أكثر قابلية للقراءة، وهو ما يمنح المنافسين فرصة أكبر لإغلاق المساحات أمام مبابي وفينيسيوس وعزل خط الهجوم عن بقية عناصر الفريق، وبالتالي تصبح مهمة الملكي أكثر صعوبة كلما واجه فريقًا يجيد التنظيم الدفاعي والضغط على حامل الكرة.

ومن هنا تأتي أهمية فترة التوقف الدولي بالنسبة لمورينيو، إذ سيكون أمامه وقت لإعادة حساباته والعمل على ابتكار حلول تكتيكية جديدة، سواء من خلال تحركات اللاعبين دون كرة أو التبديل المستمر بين مراكز العناصر الهجومية أو تحسين عملية البناء من الخلف، لأن امتلاك ريال مدريد لهذه النوعية من النجوم يجب أن يترجم إلى منظومة جماعية قادرة على صناعة الفرص، وليس مجرد انتظار تألق لاعب بعينه.

وتزداد أهمية هذا الملف عند النظر إلى الصورة التي يقدمها برشلونة مع مدربه الألماني هانز فليك، حيث بدأ الموسم بصورة قوية وحقق الفوز في مبارياته السبع الأولى، مع نتائج عريضة ومستويات هجومية لافتة، وهو ما يمنح المنافسة على قمة الليجا شكلًا مختلفًا، ويضع مورينيو أمام تحدٍ واضح يتمثل في إيجاد هوية تكتيكية لريال مدريد تجعل الفريق أكثر قدرة على فرض أسلوبه بدلًا من الاكتفاء بالتعامل مع ظروف كل مباراة على حدة.

دور أكبر لكارلوس إسبي

يستحق كارلوس إسبي دورًا أكبر مع ريال مدريد خلال الفترة المقبلة، بعدما أثبت قدرته على صناعة الفارق رغم مشاركته كبديل، حيث ساهم في منح الملكي الفوز في اللحظات الأخيرة أمام إسبانيول وإلتشي رغم مشاركته لدقائق قليلة، وهو ما يؤكد امتلاكه حسًا تهديفيًا يمكن أن يكون مفيدًا للفريق الملكي

وصحيح أنه من الصعب أن يحصل إسبي على مكان كيليان مبابي في مركز رأس الحربة، لكن مورينيو يستطيع تجربة حل آخر يتمثل في الدفع بالوافد الجديد كمهاجم، مع تحرك مبابي إلى الجناح الأيسر، مركزه المفضل، بدلًا من الاعتماد على فينيسيوس بشكل دائم.

وقد يمنح هذا الحل ريال مدريد تنوعًا أكبر في الخط الأمامي، مع استغلال قدرات إسبي التهديفية وإعادة مبابي إلى مركز يستطيع من خلاله تشكيل خطورة أكبر، ليكون ذلك أحد الخيارات التي يمكن لمورينيو تجربتها بعد نهاية فترة التوقف وفي بعض المباريات المقبلة.

التصنيفات: الدوري الاسباني,عاجل