منذ أن طرق منتخب اليمن باب كأس الخليج لأول مرة في خليجي 16 بالكويت عام 2003، والمنتخب يخوض البطولة وكأنه دخل في تحدٍ طويل مع الأرقام القياسية، لكن للأسف، معظمها في الجهة الخطأ، الجهة التي تثير السخرية والألم معًا.
12 مشاركة خليجية، 39 مباراة، انتصاران فقط، 6 تعادلات، و31 خسارة. أما الأهداف؟ 20 هدفًا لليمن مقابل 95 هدفًا في شباكه.
بمعنى آخر، منتخبنا احتاج إلى 23 عامًا و12 مشاركة تقريبًا حتى يجمع انتصارين فقط في البطولة، بينما اهتزت شباكه 95 مرة، ولأن الأرقام أحيانًا تكون أكثر قسوة من أي تعليق ساخر، فإن متوسط اليمن في المباراة الواحدة يبلغ تقريبًا:
0.51 هدف يسجله
2.44 هدف يستقبله
أي أن المشجع اليمني في الداخل والخارج، وتحت وطأة كوارث اتحاد أحمد العيسي، كان بحاجة منذ الظهور الأول لمنتخبنا في 2003 إلى جرعة كبيرة من الصبر وأدوية الضغط وتصلب الشرايين والجلطات، بل وتسمرت عيون المشجعين على التلفاز 23 عامًا بما فيها من تعاقد مع شركات الكهرباء التجارية كي لا تفوتهم لحظة نادرة مثل تسجيل هدف، يغادر بعده المنتخب إلى المطار باتجاه العودة للديار.
على مدار 12 مشاركة، أصبح الفوز بالنسبة لليمن أشبه بـضيف شرف نادر الظهور.د، كمذنب “هالي”، وفي المقابل، أصبحت الهزيمة ضيفًا يعرف الطريق إلى البطولة جيدًا، وعند تحقيق الفوز نجد المسبحين بحمد العيسي يحتفلون وكأن رفقاء محمدوه توجوا باللقب، ثم يغادرون جميعهم من الباب الضيق الذي تعودوا الخروج منه منذ تلك السنوات.
ما يحسب لاتحاد العيسي وكي لا نظلمه مع شلة الزفة وهواة “الملاليم” هو أن منتخبنا سجل حضوره على مدى 12 عامًا في البطولة بغض النظر عن المرمطة التي حصدها والتصفيق لرب البيت الذي يهوى ضرب “الدف” فيرقص المحسوبين عليه لأن الرقص من شيمتهم.



