زياش يكشف أسرار الرحيل عن الوداد .. ومستقبله مع المنتخب المغربي – الرياضة نت
Visit Us On TwitterVisit Us On FacebookVisit Us On YoutubeCheck Our Feed

زياش يكشف أسرار الرحيل عن الوداد .. ومستقبله مع المنتخب المغربي

بعد سنوات طويلة بين الملاعب الأوروبية وتجارب في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، قرر حكيم زياش فتح صفحة جديدة في مسيرته، لكن هذه المرة من بوابة الدوري البرازيلي، في خطوة أثارت الكثير من التساؤلات حول دوافعه الحقيقية ومستقبله مع المنتخب المغربي.

وبعد أيام قليلة من وصوله إلى بوتافوجو، أجرى الدولي المغربي مقابلة مع موقع “أفريكا فوت”، تحدث خلالها بصراحة عن الأسباب التي دفعته إلى خوض هذه التجربة الجديدة، وكشف تفاصيل رحيله عن الوداد البيضاوي، موضحًا أن المال لم يكن العامل الحاسم في قراره، كما تطرق إلى طموحاته مع ناديه البرازيلي الجديد، وحقيقة إمكانية عودته إلى صفوف المنتخب المغربي.

زياش، البالغ من العمر 33 عامًا، أكد أن انتقاله إلى البرازيل جاء بحثًا عن تحدٍ مختلف، وعن بيئة تساعده على استعادة الشغف الذي افتقده في الفترة الأخيرة، مشددًا على أنه لم يعتبر هذه الخطوة محطة أخيرة في مسيرته، وإنما بداية جديدة يسعى من خلالها إلى استعادة أفضل مستوياته.

زياش: أردت استعادة متعة لعب كرة القدم

أكد حكيم زياش أن قراره بالانضمام إلى الدوري البرازيلي لم يكن مدفوعًا بالجانب المالي، رغم وجود عروض أخرى ربما كانت أكثر جاذبية من الناحية المادية.

وقال اللاعب المغربي: “بالنسبة لي، لم يكن الانضمام إلى الدوري البرازيلي مجرد مسألة مال. في هذه المرحلة من مسيرتي، كنت أبحث عن تحدٍ جديد، وقبل كل شيء، عن مكان أستطيع فيه استعادة متعة لعب كرة القدم”.

وأضاف: “تُمارس كرة القدم في البرازيل بطريقة مختلفة. هنا، يتمتع المشجعون بشغف استثنائي بهذه الرياضة، وهذا النوع من الأجواء يروق لي كثيرًا”.

وأوضح زياش أن الجانب المالي لم يكن العامل الذي حسم اختياره، رغم اعترافه بوجود خيارات أخرى ربما كانت أفضل من الناحية الاقتصادية.

وتابع: “بالطبع، كانت هناك خيارات أخرى، بعضها ربما كان أكثر جاذبية من الناحية المالية، لكنني لم أرغب في أن يكون المال هو العامل الوحيد الذي يحدد خياري التالي. أريد أن ألعب كرة القدم، وأن أخوض تجربة جديدة، وأن أختبر نفسي في دوري قوي ومختلف”.

وأشار الدولي المغربي إلى أن خبرته الطويلة في الملاعب الأوروبية، إلى جانب تجاربه في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، جعلته يشعر بأن الوقت أصبح مناسبًا لاكتشاف تجربة جديدة في البرازيل.

وقال: “أبلغ من العمر 33 عامًا ولدي خبرة واسعة في أوروبا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لذلك شعرت أن الوقت قد حان لاكتشاف البرازيل. أريد أن أتعرف على البلد والدوري والجماهير، ولكن قبل كل شيء، أريد أن أساهم في نادي بوتافوجو”.

تجربة الوداد.. العودة لم تكن من أجل المال

وكانت عودة حكيم زياش إلى المغرب من بوابة الوداد البيضاوي قد أثارت اهتمامًا كبيرًا، خصوصًا أن اللاعب اختار العودة إلى بلاده بعد سنوات طويلة قضاها بعيدًا عنها.

لكن زياش شدد على أن قراره بالعودة إلى المغرب لم يكن مرتبطًا بالمقابل المالي، وإنما جاء نتيجة دوافع شخصية ورياضية، وفي مقدمتها رغبته في الاقتراب من عائلته واللعب أمام الجماهير المغربية.

وقال: “كان قرار عودتي إلى المغرب واللعب مع الوداد قرارًا اتخذته عن قناعة تامة. لم أعد إلى بلدي من أجل المال، بل أردت أن أكون قريبًا من عائلتي وأن ألعب أمام الجماهير المغربية”.

لكن تجربة زياش مع الوداد لم تستمر بالصورة التي كان يتمناها، بعدما ظهرت خلافات حول عدد من التفاصيل المتعلقة بظروف العمل وبعض المسائل المالية.

وأوضح اللاعب: “لكن كرة القدم ليست مجرد عواطف. بعد فترة، تغيرت بعض الأمور داخل النادي، وحدثت بيننا خلافات حول عدة تفاصيل، لا سيما فيما يتعلق بظروف العمل والمسائل المالية.. في مرحلة ما، شعرت أن الأمور لا تسير كما كنت أتوقع، لذلك اتخذنا قرارًا مشتركًا بالانفصال”.

ورغم رحيله عن الوداد، حرص زياش على التأكيد أن قراره لم يكن تعبيرًا عن رفضه لفكرة اللعب في المغرب، مشددًا على أن تجربته مع النادي البيضاوي كانت مهمة بالنسبة إليه.

وقال: “لم أغادر المغرب لأني لم أرغب باللعب هناك. على العكس تمامًا، كانت تلك التجربة قيّمة بالنسبة لي، وأكنّ احترامًا كبيرًا لنادي الوداد وجماهيره.. لكن في هذه المرحلة من مسيرتي المهنية، شعرت أنني بحاجة إلى تحدٍ جديد، في بيئة أستطيع فيها التركيز كليًا على كرة القدم”.

عرض بوتافوجو.. فرصة مختلفة تمامًا

وجاء عرض بوتافوجو في الوقت الذي كان يبحث فيه زياش عن بداية جديدة، ليجد اللاعب في النادي البرازيلي فرصة مختلفة عن الخيارات الأخرى التي كانت متاحة أمامه.

وقال زياش: “عندما تلقيت عرضًا من نادي بوتافوجو، رأيت فيه فرصة مختلفة تمامًا. البرازيل تعيش تجربة كرة القدم بطريقة استثنائية، والنادي لديه طموحات كبيرة، وجماهيره شغوفة للغاية”.

وأوضح أن هذا الجانب كان أحد الأسباب التي دفعته إلى اختيار الانتقال إلى البرازيل بدلًا من الاستمرار في المغرب. وأضاف: “لذلك فضّلت خوض هذه التجربة بدلًا من البقاء في المغرب لمجرد أنني أردت البقاء على مقربة من بلدي”.

وشدد اللاعب المغربي على أن ارتباطه ببلاده سيظل قويًا، لكنه في الوقت نفسه يرى أن مسيرته الاحترافية تتطلب منه اتخاذ القرارات التي يراها مناسبة لمستقبله الرياضي.

وقال: “أنا مغربي، وسأظل دائمًا شديد الارتباط ببلدي. لكن مسيرتي الكروية تتطلب مني أيضًا اتخاذ قراراتي بنفسي.. في النهاية، اخترت المكان الذي شعرت فيه أنني سأكون أسعد وأقدم أفضل أداء في هذه المرحلة من مسيرتي”.

حلم أسود الأطلس لا يزال قائمًا

لم يكن مستقبل زياش مع المنتخب المغربي بعيدًا عن الأسئلة التي طُرحت عليه، خصوصًا أن اللاعب ابتعد عن حسابات أسود الأطلس خلال الفترة الماضية، بينما يواصل الآن خوض تجربة جديدة في البرازيل.

ولم يغلق زياش الباب أمام العودة إلى المنتخب المغربي، لكنه أكد في الوقت نفسه أن استدعاءه مجددًا يجب أن يكون نتيجة لما يقدمه على أرض الملعب، وليس مجرد رغبة شخصية منه.

وقال: “أعتقد أن بوتافوجو سيمنحني الفرصة لإثبات قدرتي على اللعب في أعلى المستويات، لكن العودة إلى المنتخب لا تعتمد فقط على النادي أو المدرب، بل عليّ أولًا إثبات جدارتي على أرض الملعب”.

وأضاف: “إذا حققت الأداء الذي أعرف أنني قادر عليه، وإذا رأى المدرب المغربي أنني أستحق العودة، فسأكون سعيدًا للغاية بارتداء قميص المنتخب المغربي مرة أخرى”.

ويحتل المنتخب المغربي مكانة خاصة في مسيرة زياش، خصوصًا بعد التجربة التاريخية التي عاشها مع أسود الأطلس في كأس العالم 2022، عندما حقق الفريق إنجازًا غير مسبوق بوصوله إلى الدور نصف النهائي.

وقال زياش: “المنتخب الوطني يعني لي الكثير. لقد عشت معه لحظات لا تُنسى، خاصة خلال كأس العالم 2022. لذا لن أستبعد العودة أبدًا”.

لكنه شدد في الوقت ذاته على أنه لا يريد فرض نفسه على الجهاز الفني، وإنما يسعى إلى انتزاع مكانه من خلال مستواه. وأوضح: “لكنني لا أريد أن أفرض مكاني، بل أريد أن أستحقه من خلال أدائي مع بوتافوجو”.

زياش: لم آتِ إلى البرازيل لإنهاء مسيرتي

ورغم وصوله إلى سن الثالثة والثلاثين وتوقيعه عقدًا مع بوتافوجو يمتد حتى نهاية عام 2028، رفض زياش التعامل مع انتقاله إلى البرازيل باعتباره خطوة تمهّد لنهاية مسيرته الاحترافية.

وأكد اللاعب المغربي أن طموحاته لا تزال كبيرة، وأنه جاء إلى بوتافوغو بحثًا عن النجاح وتحقيق الأهداف، وليس لقضاء السنوات الأخيرة من مسيرته قبل الاعتزال.

وقال: “لم آتِ إلى البرازيل لإنهاء مسيرتي الكروية، بل على العكس تمامًا. لقد وقّعت عقدًا مع بوتافوغو حتى نهاية عام 2028 لأنني ما زلت أملك الطموح والرغبة في الفوز”.

وأضاف: “أريد أن ألعب، وأسجل الأهداف، وأصنعها، وأساعد الفريق على تحقيق أهدافه. أعرف ما يمكنني تقديمه. الآن الأمر متروك لي لأثبت ذلك على أرض الملعب”.

وهكذا يبدأ زياش فصلًا جديدًا في مسيرته من البرازيل، واضعًا خلفه تجربة الوداد، ومراهنًا على استعادة أفضل مستوياته مع بوتافوجو، في وقت يظل فيه باب المنتخب المغربي مفتوحًا أمامه، لكن بشرط واحد واضح: أن يتحدث الملعب نيابة عنه.

وسيخوض بوتافوجو قريبًا مباراته المؤجلة من الجولة الحادية والعشرين في الدوري البرازيلي أمام جريميو، في أولى المحطات التي ينتظر خلالها زياش أن يبدأ في تقديم أوراق اعتماده لجماهير فريقه الجديد.

التصنيفات: أخبار عربية,عاجل