كنت في محافظة ذمار خلال الأيام الماضية لزيارة والدتي شفاها الله وعافاها وحضرت جانباً من مباراة ودية بين فريق من منتخب ذمار ومن لاعبي المنتخبات الوطنية للناشئين والشباب والتي أقيمت في الملعب الأحمر الذي كان مليئاً بالجمهور لكنهم وكالعادة لم يجدوا أماكن مخصصة لهم إضافة إلى أن الملعب لم يعد صالحاً لإقامة المباريات عليه كما كان هناك وعلى نفس الملعب بطولة للعبة الباركور نظمها مكتب الشباب والرياضة ويمكن الحديث عنها لاحقا لكن اليوم سيكون الحديث عن هذا الملعب الذي يعتبر الآن هو الوحيد في المحافظة الذي تقام عليه المباريات والبطولات المحلية التي تشهد زخماً جماهيريا كبيراً وتنافساً بين الفرق المشاركة لكن المنغص الوحيد أن هذ الملعب لم يعد صالحاً لإقامة المباريات عليه حيث يمتلئ بالحفر والمطبات ويتعرض فيه الرياضيين للإصابات كما أن الملعب لا يوجد فيه أماكن مخصصة للجمهور وبالتالي فإن الوضع يحتاج إلى إعادة نظر ومعالجة وإعادة تأهيل لأنه يستضيف كافة الأنشطة والبطولات التي تقام في المحافظة سواء الرسمية منها أو غيرها ويستقبل الجمهور الرياضي المتابع لهذه الأنشطة وبالتالي فإن عملية تأهيله ضرورية ليكون عند المستوى المطلوب.
لقد طرقتُ هذا الباب سابقاً، داعياً إلى رؤية متكاملة تتجاوز مجرد ترميم الأرضية. نحن بحاجة إلى مشروع رياضي وثقافي شامل؛ ملعبٌ حديث، ومقرات أندية مؤهلة، ومكتبات ومرافق ثقافية تجعل من هذا المربع الحيوي في قلب ذمار ملاذاً آمناً ومنتجاً للشباب وهنا استذكر وعداً قطعه وزير الشباب والرياضة الأسبق، الشهيد حسن زيد، الذي كان يطمح لتأهيل هذا الصرح قبل أن تطاله يد الغدر الإرهابية. ومن هنا، أجدد المقترح لقيادة المحافظة ووزارة الشباب وصندوق رعاية النشء لتنفيذ هذا المشروع وقد سبق وأن اقترحت تسميته اسم «ملعب الشهيد حسن زيد»، وفاءً لذكراه، وتقديراً لعطائه، وفتحاً لنافذة ضوء يمارس من خلالها شبابنا هواياتهم في مختلف الألعاب الجماعية والفردية.
إن إعادة الروح للملعب الأحمر وما حوله من أندية سيعيد لذمار بريقها الرياضي فهي التي تربعت لسنوات على عرش ألعاب القوى اليمنية، ورفدت المنتخبات الوطنية بأبطال رفعوا علم اليمن في المحافل الدولية فهل سنشهد قريباً تحول الحلم إلى حقيقة؟ هل سينفض «الملعب الأحمر» غباره ليصبح «ملعباً أخضر» يليق بطموح شبابنا؟ أم أن قدر رياضيي ذمار أن يظل حلمهم معلقاً بين الحفر والمطبات بانتظار قرار ينصف التاريخ والمستقبل؟ وهل سيظل حلم الملعب الأخضر بعيد المنال لشباب محافظة ذمار؟؟؟.



